عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

532

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

فارعوى عليّ ، وكان ذلك سبب الصّلح بينهما . ولشبام ذكر عند الطّيّب بامخرمة ولكنّه قليل ؛ إذ لم يزد على قوله : ( شبام مدينة عظيمة بحضرموت ، بينها وبين تريم سبعة فراسخ ، إليها ينسب جمع كثير ، وخرج منها جماعة من الفضلاء والعلماء والصّالحين ، منهم : الفقهاء بنو شراحيل ، والفقيه أبو بكر بامهرة ، والفقيه الإمام محمّد بن أبي بكر عبّاد ، والفقيه الصّالح برهان الدّين إبراهيم بن محمّد الشّباميّون . ومنهم : الفقيه وجيه الدّين عبد الرّحمن بن مزروع « 1 » ، والفقيه الصّالح محمّد بن عبد الرّحمن باصهي ) اه « 2 »

--> ( 1 ) هو العلامة الفقيه مفتي حضرموت ، له « فتاوى » جمعها تلميذه السيد القاضي أحمد شريف بن علي خرد توفي أوائل القرن العاشر ، وينقل عنها العلامة طه بن عمر الصافي في « المجموع الفقهي » . ( 2 ) نسبة البلدان ( خ 160 ) ، توفي سنة ( 903 ه ) ، أخذ عن الحافظ السخاوي وطبقته . ذكره في « الضوء اللامع » . تتمة : مدارس شبام : أقدم مدرسة قامت بشبام هي ( مدرسة ومسجد الحارة القبلية ) ، تبرع بأرضها المقامة عليها أحد السلاطين في مطلع القرن الثالث عشر الهجري ، وكانت هذه الحارة مصدر إشعاع علميّ وثقافي عمّ حضرموت بأسرها ؛ إذ كان إمام الدعوة الحبيب أحمد بن عمر بن سميط ( 1257 ه ) متوليا للإشراف عليها ، وأوقفت عليها وعلى طلبتها الأوقاف ، واستمرت هذه المدرسة تقوم بدورها حتى منتصف القرن الرابع عشر الهجري إلى حدود سنة ( 1360 ه ) ، وبعدها أغلقت لاحتياجها للترميم . المدرسة الشرقية : تقع في الجهة الشرقية من شبام ، أسسها وبناها المشايخ آل التوي ، وكان كبيرهم المتولي لذلك العمل هو الشيخ أبو بكر بن محمد التوي ، وتاريخ وقفيتها يعود إلى سنة ( 1335 ه ) ، وقام بالتدريس بها محمد وعمر ابنا أبي بكر التوي ، وتولى إدارتها أولا الشيخ القاضي محفوظ المصلي ، ثم تعاقب على الإدارة شخصيات أخرى ؛ كالسيدين علي بن محمد بن سميط وعبد اللّه بن مصطفى بن سميط . ومرّت على المدرسة مدة توقفت خلالها ، لا سيما بعد وفاة الشيخ أبي بكر التوي وانقطاع الموارد المالية ، فقام الشيخ أحمد جبران بن عوض جبران بترميمها ، وجلب بعض مدرسين من تريم ؛ منهم الشيخ : عبد القوي الدويلة بأفضل . ثم توقفت بعد مجيء الحزب الشيوعي ، وأخذت أرضها ظلما وبني عليها منزل لأحد الأهالي ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه . ثم في سنة ( 1372 ه ) فتحت المدرسة الحكومية في عهد السلطان صالح القعيطي ، وكان مديرها السيد عبد اللّه بن مصطفى بن سميط ، ثم ضمت بعد الثورة إلى مدارس الحكومة ، وسميت بعد ذلك بمدرسة الشهيد غسان ، وحاليا تسمّى : مدرسة الرشيد .